السيد محمد الفيروز آبادي النجفي
44
منتهى العناية في شرح الكفاية
غيره أي غير المجتهد المطلق القائل بالانسداد وهو المقلّد له فلا بدّ في حجية اجتهاد مثله أي المجتهد المطلق القائل بالانسداد على غيره ممن يرجع اليه من المقلّدين له من التماس دليل آخر غير دليل التقليد لانّه يقول برجوع الجاهل إلى العالم عقلا ونقلا والانسدادي ليس عالما وغير دليل الانسداد حيث يثبت حجّته اجتهاد نفس المجتهد القائل بالانسداد لا لغيره كما قال الجاري هذا الدليل أي دليل الانسداد في حق المجتهد الانسدادي خاصة دون غيره ممن يرجع اليه من اجماع على جواز تقليد المجتهد الانسدادي أو جريان مقدمات دليل الانسداد في حقه أي في حق المقلّد له بحيث تكون مقدمات الانسداد لهذا الغير وهو المقلّد للانسدادي منتجة بحجية الظن الثابت حجيته بمقدماته أي الانسداد له للغير أيضا أي كما كانت الحجية للانسدادي بمقدمات الانسداد فكلمة ( أيضا ) بلحاظ حمل الغير على المجتهد الانسدادي في اثبات مقدمات دليل الانسداد لحجية الظن . وبعد ما ذكر من انحصار دليل التعدي بالاجماع وجريان مقدمات دليل الانسداد في حقه قال ولا مجال لدعوى الاجماع أي ولكن لا مجال لدعوى الاجماع ، حيث إنه صرف الدعوى من غير تحققه في الخارج ، كيف ورجوع غير المجتهد إلى المجتهد القائل بالانسداد مسألة مستحدثة ، فانّ الانسداد أمر حادث فكيف يدّعى الاجماع باعتبار الظنّ المطلق لهذا الغير بدليل الانسداد ، على انّ الاجماع المدّعى لو تم كان محتمل الاستناد إلى أدلة التقليد المطلق كما أفاده بعضهم ومقدماته أي مقدمات الانسداد لهذا الغير كذلك لا مجال لدعوى جريانها أيضا فلا تنتج حجية الظن المطلق له بعد عدم تمامية جريانها من جهة اختلال بعض مقدماته كما سيأتي . كما لا ينتج الاجماع المدعى لحجية الظن المطلق له ، وفي العناية الظاهر انّ قوله